الشريف المرتضى

221

الذريعة إلى أصول الشريعة

أولى بالاعتماد « 1 » عليه . فإن قالوا : هذا الّذي ذهبتم إليه يؤدّى إلى جواز وقوع الاستثناء في النّكرات ، وقد علمنا فساده . قلنا : إنّ « 2 » الاستثناء من النّكرات ينقسم إلى استثناء معرفة من نكرة ، وإلى استثناء نكرة من نكرة : فأمّا استثناء المعرفة من النّكرة ، فلا شبهة في حسنه وجوازه عند أهل « 3 » العربيّة ، لأنّهم يقولون : الق « 4 » قوما إلاّ زيدا « 5 » ، واضرب جماعة إلاّ عبد اللَّه . فأمّا استثناء النّكرة من النّكرات فقد قال أبو بكر ابن السّرّاج في كتابه المعروف بالأصول في النّحو : ولا يجوز أن يستثنى النّكرة من النّكرات في الموجب ، لأنّه « 6 » لا يجوز أن تقول « 7 » جاءني قوم « 8 » إلاّ رجلا ، لأنّ هذا لا فائدة فيه ، قال : فإن خصّصته ، « 9 » أو نعته ، جاز ، فهذا تصريح بحسن الاستثناء من النّكرة . وممّا يبطل ما « 10 » اعتمدوه « 11 » في باب الاستثناء أنّ القائل إذا قال

--> ( 1 ) - ب وج : في الاعتماد . ( 2 ) - ب وج : - ان . ( 3 ) - الف : + اللغة و . ( 4 ) - ج : التي . ( 5 ) - ب : - الا زيدا . ( 6 ) - الف : - لأنه . ( 7 ) - ج : يقول . ( 8 ) - الف : قومه . ( 9 ) - الف : خصصه . ( 10 ) - ب : فما . ( 11 ) - ج : ادعتموه .